عماد الدين الكاتب الأصبهاني

477

خريدة القصر وجريدة العصر

أسحم ، لا تكدر السّماء إذا * جاد ، ولا الشّمس منه تحتجب « 11 » لا تتعدّى خطاه موضعه * وقد براه الوجيف والدّأب « 12 » مستوطن بالمكان ، مرتحل ، * وساجد في المسير ، منتصب يدير عينا في كلّ جارحة * كأنّها في فروعه عذب « 13 » سار ولكن بغير سابقة * لا عنوة عنده ولا خبب « 14 » يحثّ عند الفتور قائده * ضربا ، ويعروه دونه النّصب « 15 » لا يبصر القصد في القياد له * إلا ضرير ، وذلك العجب ! يعني به دولاب الماء ، وثوره الّذي يديره . فأعينه كيزانه « 16 » ، وقائده الثّور . وشبّهه بالثّور ، لأنّه تشدّ عينه . .

--> « المدائن » 2 / 271 إذ زعم أن منها كان أصل الشيخ عبد القادر الكيلانيّ ، وأقرّه محققو كتابه من مصححي دار الكتب المصرية ، وأضافوا إلى كلامه في الحاشية قولهم : « ويقال لها كيل وجيلان وكيلان » وزعموا أن ذلك في « لب اللباب » للسيوطيّ ، وأين جيل أو جيلان التي منها الشيخ عبد القادر الكيلاني ، وهي من وراء بلاد طبرستان ، من « جيل » العراقية هذه ؟ فتأمل هذه الغرائب ! ! ( 11 ) أسحم : أسود ، صفة لموصوف محذوف . ( 12 ) براه : انحل جسمه . الوجيف : الإسراع . الداب : ملازمة الشيء واعتياده من غير فتور . ( 13 ) الجارحة : العضو كاليد والرجل . العذب : أطراف الشئ . ( 14 ) الخبب : أن ينقل الفرس أيامنه وأياسره جميعا في العدو . ( 15 ) النّصب : الإعياء والتعب . ( 16 ) الكيزان : جمع الكوز ، وهو إناء بعروة يشرب به الماء ، ولا يزال معروفا في « بغداد » .